اعداد : أحمد الشرقاوى اذا رجعنا بذاكرتنا قليلاالى الوراء لنجد أن الرجل العربى كان يقطع المسافه من مكه المكرمه الى القدس فى ثلا...
اذا رجعنا بذاكرتنا قليلاالى الوراء لنجد أن
الرجل العربى كان يقطع المسافه من مكه المكرمه الى القدس فى ثلاثة أيا م بلياليها
وقد يأخذ المسافة من بغداد الى دمشق فى يومين ويقطع المسافة من مصر الى تونس فى
سبعة أيام على ظهر الراحله .
فاذا أجرينا مقارنه بسيطه مع سرعة الحركه
الان نجد الانسان يمكنه أن يفطر فى مكه أو أبو ظبى ويتناول الغداء فى لندن أو
باريس بل والاكثر من ذلك يستطيع الانسان أن يصبح فى القاهرة ويمسى فى نيويورك .
هذا التطور الكبير فى حياة الانسان والذى لم
يأخذ الا عدة عقود يرجع الفضل فيه الى أختراعات القرن العشرين من القطارات
والطائرات وغيرها من وسائل النقل المختلفة .
واذا ألقينا نظره سريعه على القطارات
الموجوده اليوم نجد ان اليابان فى مقدمة دول العالم فى سرعة القطارات حيث يوجد بها
أسرع قطار فى العالم بسرعة 325 ميل فى الساعة وتليها فرنسا بسرعة 160 ميل فى
الساعة ثم تليها أنجلترا وايطاليا بسرعة 150 ميل فى الساعة وتأتى الولايات المتحدة
الامريكية متأخرا بسرعة 107 ميل فى الساعة ونلاحظ أن اليابان تتصدر القائمة بفارق
كبير عن التالية لها وهى فرنسا وذلك يرجع الى أستخدام اليابان تقنية الرفع
المغناطيسى لتسيير القطارات وهذا القطار يطلق عليه فى اليابان " القطار الرصاصة " .
وتعتمد فكرة هذا القطار على مبدأ أن مرور
التيار الكهربائى فى أى موصل يولد مجال
مغناطيسى حول هذا الموصل وبذلك يتم أمرار التيار الكهربى فى جسم القطار فى اتجاه
عقارب الساعه فيولد مجال مغناطيسى قطبه الشمالى لأعلى والجنوبى لأسفل وفى نفس
الوقت يتم امرار تيار كهربى فى قضيب السكة الحديد عكس عقارب الساعة فيتولد مجال
مغناطيسى قطبة الجنوبى لأعلى والشمالى لأسفل وبذالك يتقابل القطبين الجنوبيين
فيتنافرا مما يدفع القطار لأعلى وبذلك يكون القطار شبه طائر حيث يتم أعطاءه دفعه
للامام فينطلق بسرعه فائقه .
وتنوى المملكة العربية السعودية أنشاء شبكة
من هذه القطارات عبر أراضيها لتساعد على سرعة وسهولة السفر خصوصا عبر أراضيها
الصحراويه الشاسعه .
ولكن يبدو أن أمريكا لها رأى أخر فى سباق
القطارات حيث برز فى الفتره الاخيرة أبحاث
عن قطار فائق السرعه تصل سرعته الى 600 ميل فى الساعه وهذا يحطم جميع السرعات
السابقة وتعتمد فكرة هذا القطار على التكنولوجيا اليابانيه ولكن بعد أضافة تحسينات
له تتمثل فى صنع الاقطاب المعدنيه من النحاس بدلا من الحديد وذلك بعد عمل تحسينات
للنحاس تتمثل فى أمرار تيار كهربى به ثم وضعه فى الهيليوم السائل المنخفض الحراره
وهذا يؤدى الى توليد مجال مغناطيسى قوى جدا من النحاس مما يدفع القطار للحركه
بسرعه فائقة .
ولكن العلماء لهم مجموعه من الشروط لتنفيذ
القطار على أرض الواقع حيث أكدوا أنه يجب أن يسير على عمق ميل تحت الارض كما أكدوا
على ضرورة الدقه البالغه فى تنفيذ القطار لأن أى خطأ فى تنفيذ القطار قد يؤدى الى
حوادث كارثية .
ولكن العائق الاكبر فى تنفيذ القطار هو
التكلفة المرتفعة جدا التى تصل الى 250 بليون دولار وهى تكلفة ضخمة جدا ولكن الذى
قد يدفع المسؤولين الى تنفيذ هذه الفكره هو العائد الضخم حيث من المحتمل أن يغطى
هذا القطار على الطائرات نظرا للسرعه العاليه والراحه والأسعار المنخفضة بالنسبه
للطائرات وذلك يرجع الى أنه لا يستهلك الوقود بالنسبه للطائرات .
والسؤال الذى يطرح نفسه هل سيصبح القطار عابر
القارات أعجوبة القرن العشرين ؟ سؤال نترك الاجابه عليه للزمن !!!

