فقاعات غاز الميثان تخرج من رسوبيات تحت بحيرة ألاسكا المجمَّدة. اعداد : أحمد الشرقاوى " مصائب قوم عند قوم فوائد " هذ...
فقاعات غاز الميثان تخرج من رسوبيات تحت بحيرة ألاسكا المجمَّدة.
" مصائب قوم عند قوم فوائد " هذا المثال
يمكن أن ينطبق على جزء كبير من المشكله التى نناقشها .
فعلى
الرغم من النتائج الكارثية لزوبان الجليد فى القطب الشمالى مثل زيادة ظاهرة
الاحتباس الحرارى والتى ستؤدى الى عوامل جوية متطرفة وتراجع الاحوال الصحية وأنتاج
زراعى أقل .
وكل
هذا يحدث نتيجة أن زوبان الجليد يؤدى الى أنطلاق غاز الميثان حيث يوجد 50 جيجا طن
من غاز الميثان مخزون فى القطب الشمالى والذى يرتفع مع أرتفاع درجة حرارة البحر
حيث يتركز فى الغلاف الجوى ويسبب تزايد الاحترار العالمى ونقص أنعكاس اشعة الشمس .
على الرغم من كل هذا ينظر بعض الباحثين الى
هذه الظاهرة من ناحيه أيجابيه ويرى هؤلاء أن أنفتاح هذه المنطقة سيكون مفيد حيث
تحتوى هذه المنطقة على 30% من الغاز الغير مكتشف فى العالم ، 13% من النفط الغير
مكتشف كما أنها ستزيد التجاره بمقدار 1.2 .
ولكن أذا نظرنا الى موضوع نظرة تفحص سنجد أن
النتائج المترتبة على هذه القضيه لن تقتصر على دول دون أخرى ولكن ستتأثر جميع دول
العالم بالأضرار الناتجه عن هذا الموضوع سواء كانت بالقرب من المنطقة القطبية أو
بعيدة عنها ، وبالأخص الدول النامية والتى يعتمد أقتصادها على الزراعة فى المقام
الاول .
حيث
أظهرت بعض الدراسات أن العواقب الاقتصادية ستوزع على جميع دول العالم لكن 80% منها
سوف تظهر على الاقتصادات الأكثر فقرا فى أفريقيا وأمريكا الجنوبية كما أن الميثان
الاضافي سيضخِّم من فيضانات المناطق المنخفضة، والإجهاد الذي تسببه الحرارة الشديدة،
والجفاف، والعواصف .
ويجدر بنا
الاشاره الى الخطر الأكبر الناتج عن زوبان الجليد وهو ارتفاع درجة الحرارة والذى
يقدر بحوالى درجتين مئويتين والذى يتسبب بدوره فى أرتفاع مستوى البحر
بسبب ذوبان الأنهار الجليدية والتمدد الحراري للمحيطات بسبب أرتفاع حرارة العالم .
وأيضا المخاطر الجسيمة من أن يسود طقس شديد التطرف
كموجات الحرارة والجفاف والفيضان. هذا وقد تضاعفت نسب الجفاف في العالم خلال السنوات
الثلاثين الأخيرة .
والاكثر من هذا هو زيادة خطر انقراض بعض الاجناس
وخسارة التنوع البيلوجى على سطح الارض .
كل هذه
النتائج الكارثيه التى قد تنتج عن زوبان الجليد تدفعنا بنو البشو الى أخذ خطوات
جديه وملموسه لمنع حدوث كوارث بهذا الحجم حيث يجب أن تدخل هذه القضيه في المناقشات الاقتصادية العالمية.
ولكن للاسف نجد أن المنتدى الاقتصادى العالمى فى
"دافوس" ، وأيضا صندوق النقد الدولى لا يعترفان بالنتائج الاقتصاديه
الناتجة عن تغير القطب الشمالى ولا ندرى اذا كان هذا التجاهل متعمد أم لا فنحن
بحاجة الى حوار عالمى لبحث القنبلة الاقتصادية الموقوتة التى قد تنفجر فى أى لحظة
وعدم النظر الى نتائج اقتصادية صغيرة ومحدودة على بعض الدول ولفترة زمنية محدودة .
ان خطر الموقف
يجب أن يدفعنا الى النظر بعين المصلحة العامة وتغليب الفائدة العامة للبشرية على
بعض المصالح ففى هذا الوقت يجب أن يقف جميع المسؤلين وقفه واحدة قبل أن ينفذ الوقت
ونصل الى نقطة اللا عودة .

